نَخْلُ الْقَصِيدَة


قَالَتْ: أَتَكْتُبُ..؟!
قُلُتُ: مَا يَهَبُ الْغَرَامْ.

قَالْتْ: وَتَعْشَقُ..!
قُلْتُ: صَحْرَائِي وَشَامْ.

وَأُحِبُّ كُلَّ جِهَاتِهَا..
أَرْضَ الْعُرُوبَةِ وَالسَّلامْ.

 

صَبْرُ النَّخِيلِ أَنَا، هُنَا
وَأَنَا الْمَدِينَةُ سَعْدُهَا
وَأَنَا بَقَايَا حُزْنِهَا

وَأَنَا ذُرَى الأشْجَارِ
كُلُّ غُصُونِهَا وَثِمَارِهَا

وَأَنَا الْغِنَاءُ الْحُرُّ مِلْءَ فَضَائِهَا
مَا مَلَّ.. يَتْبَعُهُ الْحَمَامْ.

هَاتِي السِّنِينَ..
فَسَيِّدٌ قَلْبِي كَمَا نَخْلُ الْبِلادِ

وَسَادَةٌ كَالنَّاسِ نَحْنُ بِصَبْرِنَا
إِنْ سَادَ بِالْخَطَأِ الطُّغَاةُ كَعِبْرَةٍ

فلَهُمْ عَلَى مَرِّ الزَّمْانِ تَقَدُّمٌ

وَلَهُمْ عَلَى ضَعْفٍ مُقَامْ.

قَالَ القَصِيدَةَ
وَاسْتَقَامَ الحُرُّ فِيهَا
بِالفِعَالِ،
وَبِالنِّظَامِ،
وَمَا النِّظَامُ عَلَى يَدْيْهِ
سِوَى اللآلِئِ
فَاصْطَفَى دُرَّ النِّظَامْ.

قَدْ قَامَ وَاسْتَلَّ الْقَصِيدَةَ عَالِيَاً
مِنْ بَيْنِ أَجْنِحَةِ الغَمَامْ.

ثُمَّ انْحَنَى لِيُعِيدَهَا
نَخْلَاً يَقُومُ وَلَا يُقَامْ.