فِي حُبِّك


هَذَا فِي مُفْتَتَحِ الْبَوْحِ

وَفِي الْفِكْرَةِ مَا يَعْنِينِي:

 

فِي حُبِّكَ لَا يُضْنِينِيْ

أَنْ أَبْقَى فَرْدَاً..

فَأنَا لَمْ أَحْلُمْ مُنْذُ بَدَأَتُ الرِّحْلَةَ

أَنْ تُعْطِيَنِي الزُّرْقَةَ وَالْأَشْجَارَ،

وَأَنْ تَفْرِشَ أَرْضِي وَرْدَاً وَخُزَامَى

أَنْ تَفْتَحَ إِنْ طَرَقَتْ عَيْنَايَ الْبَابَ

وَأَنْ تُمْطِرَ إِنْ عَطِشَ الطِّفْلُ الرَّاكِضُ..

لَمْ أَحْلُمْ

لَمْ أَجْسُرْ أَنْ أَحْلُمْ

إِلاّ بِبَيَاضِ اللوْحَةِ وَالْقَلْبِ

وَلَمْ أَدْفَعْ إِلَّا بِالْحُبِّ

وَلَمْ أَسْأَلْ فِي عَتْمَةِ أَيَّامِيْ

لَوْ أَنَّا نَقْتَسِمُ الْحُبَّ مُنَاصَفَةً

كَخَلِيلٍ يَلْطُفُ فِي دِعَةٍ بِخَلِيلْ.


فِي حُبِّكَ، وَالْبرْدُ دَلِيلِيْ،

نَامَتْ أَجْرَاسُ الليْلِ،

وَأَحْلَامُ النَّاسِ،

وَظَلَّ الْبَرْدُ عَلَى قَدَمَيْهِ يُحَاصِرُ أَطْرَافِيْ،

نِمْتَ،

وَنَامَ الْحُرَّاسُ،

وَلَمْ أُوقِظْ شَمْسَكَ كَيْ تُدْفِئَ رُوحِيْ

بَلْ سَهِرَتْ غُرَفُ الْقَلْبِ

عَلَى حُلْمكَ حَتَّى عَانَقَهُ الْفَجْرُ

بِفَاتِحَةٍ مِنْ مَطَرٍ وَصَهِيلْ.

 

مَجْنُونٌ بِالرَّمْلِ وَبِالنَّخْلِ

وَلَا أَطْلُبُ فِي زَمَنٍ تَتَسَاوَى فِيهِ الْأَشْيَاءُ

وَيَكْثُرُ فِيهِ الْعَدَّاؤُونَ إِلَى غَيْرِ جَبِينِكَ

غَيْرَ الْفُسْحَةِ..

غَيْرَ مَكَانٍ أَصْغَرَ مِنْ حَجْمِ الْكَفِّ النَّاحِلِ

أَفْضَحُ فِي عَيْنَيْهِ جُنُونِي.


فِي حُبِّكَ أَقْبَلُ..

لَا أَقْبَلُ غَيْرَ يَقِينِي..!