الحِوَارُ مَعَ الذات


حاورتُ نفسي، وأنا أتابع منذ سنوات، ولا زلت، كل هذا الصَّخب الصحفي والإعلامي الخارج من كل صوب حول الآخر أوروبياً كان أم أمريكياً أم إسرائيلياً، أم زحلياً، والحوار معه، فوجدتُ أن الفكرة قد طُرحتْ وتشعبت، وسُعي إلى تطبيقها بلهاث وتهافت، وها نحن نراها بين إغماضة وإفاقة في كل عاصمة ومنتجع، ولعلني لن أضيف جديداً إلى ما أفْـضَتْ إليه كل تلك المحاورات الجلة الخاوية حول الحوار، والتضارب الطبيعي للآراء من العامة إلى الخاصة، ومن الحكماء إلى الغوغاء.

الحوار من الفعل حار بمعناه رَجَع، محاورةً وحِواراً وحَوَاراً: جاوبَهُ وراجعَهُ الكلام فحاور.

والمحاورة من فعل رباعي كما أسلفنا: فاعل مفاعلة مما يعني اشتراك طرفين في الفعل، وتلك قاعدة، ولكن من الحق أنْ أذكر أنني استعدتها، وأنا أطالع كتاب "مجتمع يثرب " لخليل عبد الكريم ص 16.

إذاً ما هو في رأيي الجديدُ الذي لم يُذكر في تلك الحوارات، بعد جديد عنترة القديم وهو يحاور نفسه وجواده:

لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى      وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِي

 

الجديد هنا هو امتداد قديم عظيم، أساسه معرفة طرفي الحوار، الحوار مع النفس, كشرطٍ أوليّ للاقتدار على حسم الحوار نحو الخير والمصالح العليا للبشر، والمجتمعات، لا كما يحدث من هرطقات الديمقراطية الرأسمالية الكاذبة، التي لا تصمد أمام ما يراه بأم عينه المتابع المنصف الواعي.

ومعرفة النفس مسألة عظمى، دينيِّاً، ودنيوياً.

وقد تم التأكيد عليها نصّـاً قرآنياً وحديثاً، وعبر المعارف من شتى العلوم تنظيراً وتطبيقاً.

ولكن هل ينجو المحاور في حواره مع نفسه من غلبة الذات..؟!

ومن طموح النفس الميالة إلى ما هو دنيا سريعة..

أم أنه بواعزِ ضميرٍ حيٍّ ميالٌ إلى "قنا شرور أنفسنا"؟!

هل لدى المحاور مثلاً مرآة على الداخل..؟!

وهل يعرف أن الحوار ينبع من هناك..؟!

هل يعلم أن الخارج متطلبٌ لحوحٌ عاجلٌ قاتلٌ..؟!

هل يملك الأناة والحكمة، أم أنه متعجِّلٌ كنبينا موسى قبل الرسالة، وقبل بلوغ الأشد..؟!

فلقد حصل حوارٌ سريعٌ بين موسى وواحد من شيعته، كان فحواه: (طلب المناصرة، مما أودى إلى جريمة كبرى هي قتل القبطي بسبب حوار لم تكتمل شروطه ومنها الوعي والأناة والحكمة لا الغضب، فقتل موسى وهو النبي المقبلُ نفساً بغير حق) .

الآية: (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ)*

(قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (16)*

ثم  كانت المحاورة الثانية مع النفس ..

(فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ) (18) *

ولكن المحاورة الأهم كانت بين القبطي الآخر الذي نجا وموسى، كما ورد في الآية: (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) (19)*

لماذا أراد الله سبحانه وتعالى هذه الحادثة ختاماً لحياة، وبدءاً لرسالة وحياة جديدة..؟!

هذا سؤال يحمل الإجابة في داخله.

لأننا سنصل حتماً إلى موضوعنا الأساس، وهو الحوار مع الذات، وهو هنا في أجمل تجلياته:

( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) (17)*

وهذا القول من موسى الناتج بالضرورة عن حوار مرير مع النفس كان سبباً في تجنيبهِ سوء تقدير الحالة الثانية.

إذاً فلنتذكر أن أول شروط الحوار، هو القدرة على التحاور مع الذات، وقمع نزعاتها الميالة إلى زيف الحياة وبريقها، القدرة على فهمها وفهم احتياجاتها مع عرضها على ميزان الحق والعدل، وتجنيبها مزالق الظلم والغواية، وفي أيامنا هذه بريق الدولارات مقابل التخلي عن الثوابت والمبادئ، وما ينطبق على الذات، ينطبق على المجتمعات والأوطان إذا ما أرادت أن تعيش حرة عزيزة.

ونحن هنا لسنا بصدد حوار الحضارات إن كان لا يصب فيما ما يحاك للحوار مع ديمقراطية أمريكا والغرب النابعة من مصالح شركات النفط والسلاح، التي تصب في النهاية لمصلحة إسرائيل, والقائمة على التخابر، والرشا، وشراء الولاءات، والحروب، والتي رأينا أمام أعين الحقيقة مدى سقوطها، عبر إدراكنا الحق، وعبر كتابات وفضائح أربابها, وقبل ذلك رأيناها في أبشع صورها عبر تسويغ الاحتلال والقتل والأسر والاغتصاب والتدمير والكذب والرشوة في سبيل المصالح الفردية والمالية وكراسي الرئاسة الجمهورية والديمقراطية التي خبرنا تشابهها القميء, وخداعها السرابي.. فالحوار معها يأخذ بعداً آخر.. لأنه يجب أن يكون حوار مقاومٍ مُعتدىً عليه مع محتل مغتصب لا عهد له ولا أمان ولا مواثيق، وطريقه المعروف المطلوب واحد..!

أما فيما عدا ذلك فهو حوار عقيم مريض، ولو ضلّلنا الكتبة الخارجون عن جلودهم وعن الصواب، الخارجون على أوطانهم، الذائبون في الدجل الاستعماري الغربي ممن لا يعرفون أوطانهم بحب، بل لا يعرفونها بالمطلق، ولا يشعرون بشعوبهم، لأنهم هناك في الفنادق  والمكاتب المكيفة المدفوعة التكاليف.. وقد غلفت ضمائرهم بعفن الخيانة.

وأتساءل أحياناً من الذي يُخرج علينا هؤلاء في أوقات محددة بهذا الكم والتركيز، ومن الذي يدفعهم دفعاً إلى كل منبر، ومن الذي يؤزُّهم أزَّاً..؟!

ونحن لم نر منهم من يستطيع تحمل صيف بلده, لا حروبه, لأسبوع واحد دون أن يعود إلى عاصمته الغربية الغريبة, ومصدر استجدائه، متبجحاً بفهم شعوب " شرق الأوسط " كما يتشدقون.. ومباركة الاحتلال والاستعمار.. حتى الإسرائيلي منه.

وهم يقدمون للعالم والقنوات الإعلامية ما طاب لهم ولمضيفيهم من الأكاذيب،  كما يقدم النادل أبشع ما لديه وهو يبتسم على أنه طعام اليوم الأفضل.. بل هو يريد إجبارك على تناوله .. وقبض كل ما لديك عليه.

هؤلاء الخدم من ساسة الغفلة المسترزقين، والصحفيين والإعلاميين الباعة الخونة، ومن حذا حذوهم، وأسيادهم من المخابرات الغربية " الديمقراطية "، ومن يوظفهم لإفساد وحدة الأوطان، ويمنحهم الضوء لإدخال المستعمر، لا حوار معهم، وقد باتوا معروفين في كل غمة وعتمة فقاطعوهم.. لتسلم أوطاننا وشعوبنا.

وكما قلنا فإن الحوار إنما يتم بين طرفين:

ونحن طرف الحق والأوطان الكريمة.. وهم لا يمكن أن يكونوا طرفاً مكافئاً لأنهم طرف الباطل والخيبة والخيانة والتضليل وتقسيم الأوطان، بل هم أقل من طرف، لأنهم ذيل المستعمر، وحذاء الأعداء.

 

وكلما دار حوار طرقت باب السماء ودعوت لكم يا أهلي بأن تكونوا أنتم والوطن بخير.. أنتم والأوطان العزيزة بخير.

 

* سورة القصص الآيات من 14- 19.

 

الْجُوع:
لَهُمْ جُوعُهُم وَلِيَ جُوع..!

 

وهذهِ جولةٌ سريعةٌ في عالمِ الجوعِ يا وِدَاد:

"الْجُوعُ وِدْيَانٌ مِنَ الحُزْنِ الْحَثِيث".


الجوع في أحدِ ملامحهِ ماديٌّ جسديٌّ غريزيٌّ حسيٌّ، تحركه المعدة، وشهوة الطعام، ويسده الإطعام:

(الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قريش (4)، يلتقي فيه الإنسان مع الكائنات الأخرى، ويكفل الله الجميع:

(وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) هود 6، ومن الفقر والجوع كان التصدق ولو بتمرة.. وكان الإدراك بخطورته، والتحذير من مغبته:

(وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطئاَ كبِيراً) الإسراء31.
والإملاق شدة الفقر، والفقر جوع. وللجوع  أطفال وحواصل، والطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً لزغب الحواصل.

والجوع والفقر زاد الشعراء والمبدعين، كما هو الظلم والشقاء، وكما هو الغنى والحب والحبور. ولم يجد الحطيئة في سجنه، وهو أول شاعر سجن على بيت شعر، ما يستعطف به أمير المؤمنين غير جوع أطفاله وفقرهم:                                     

 

مَاذَا تَقُولُ لأِفْرَاخٍ بِذِي مَــرَخٍ    زُغْبَ الْحَواصِلِ لاَ مَاءٌ وَلاَ شَجَرُ
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ   فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَـــلاَمُ اللهِ يَــا عُمَرُ

                                               

وقد صرخ بعده بدر السياب بقرون، بألمٍ وحرقةٍ ووجع:

 

"وفي العراقِ جوعْ/ ما مَرَّ عامٌ والعراقُ ليسَ فيهِ جوعْ".

 

وفي العراق جوع من قبله ومن بعده، منذ الاحتلال العثماني، فالانتداب البريطاني، فالاحتلال الأمريكي، لما حاول سدَّ رمقه، ومدَّ يدٍ للجوعى من إخوته الفلسطينيين وغيرهم، ليعيده الغزاة مرة أخرى إلى ظلمات الجوع والفقر والفوضى. 

 

 

 

والجوع مثبط مرتبط مع البؤس، وهو أحد أسبابه، ودخل فيكتور هوجو التاريخ عبر "البؤساء ".

ولكنه كذلك دافع ومحفز مرتبط بالرغبة والطموح:

"قطعانُ قلبي لمْ تَجِدْ مرعىً يليقُ بجائعٍ
وطيورُ عيني دونَ ماء..!". 
 

وهنالك جوعٌ للسلطة أينما ولّيت، فهو مرتبط بالسياسة، لأن الجوع يشعل الثورات والأمثلة على ذلك لا تحصى، كما في عصور الإقطاع، وكما في ثورة فرنسا، وثورة المصريين على السادات، وقد استُخدم الجوع كسلاح من الأطراف المتناقضة، فاستخدمه الساسة فقالوا: " جوع كلبك يتبعك "، ولا بد من أنَّ من ابتكره الإنجليز ورفاقهم الأوربيين أصحاب سياسة فرِّق تسُد، بخبثهم المتوارث.

والإضراب عن الطعام: Hunger Strike سياسة قد تنجح أحياناً في امتحان السجن والسَّجَّان، وربما التفوق عليه، وهو ما يفعله الأسرى الفلسطينيون منذ سنين وحتى الآن.

والجائع في الإنجليزية Hungry، وهي حليفة ومؤججة للغاضب Angry        

وهنالك جوع للجنس.. يستغله المفسدون وتجار المتع في كل بقعة في العالم، عبر التحفيز والإثارة، وعبر المتع السريعة الزائلة، من لاس فيجاس، ولوس أنجلوس، حتى الهند والصين. ومن روسيا حتى الأرجنتين.

 

وتاريخياً ليس كل الناس موسى عليه السلام الذي يكتفي بما يهبه الرب: (فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) فهناك شرهٌ وبطرٌ لدى الناس.  

وعلى ذكر موسى، فهنالك جوعٌ أبديٌّ للإفساد والتدمير والقتل.. قتل الأنبياء المبلِّغين، والعباد المبلَّغين المؤمنين، ونهم وشره للمال والسطوة، وهو ما يمثله اليهود أحسن تمثيل تاريخياً، وعبر صهاينتهم حتى يومنا هذا، وهم عندما طلبوا من نبينا عيسى عليه السلام آيةً طلبوا منه مائدة من السماء غدت عيداً في الدين الجديد.

 

ويسألنا جوعُنا المعرفيُّ: كم عدد الجوعى في العالم..؟

كم خو عدد هؤلاء الذين لا تذكِّرنا بهم إلا الفواجع والكوارث العظمى، كما هو الحال في الصومال مثلاً..؟!

إنه مليار جائع، نعم مليار جائع بل يزيدون، وهو رقم خيالي في ظلِّ فجور دول الشمال الغنية التي لا تقدم إلا الحروب والموت والدمار لسكان هذه الكوكب الأزرق الجميل المكتنزِ بالثرواتِ والمحاصيلِ والمياه..!

ومن الطريف أن "الفاو" موقع آثار عظيم في الجزيرة العربية، وهو اختصار أيضا لاسم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة التي تسعى إلى تحرير العالم من الجوع، وشعارها: من أجل عالم متحرر من الجوع: FAO. ويسندها خليجياً برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة "أجفند": AGFUND.

وقد أذهلتني أفكاره وبرامجه، وخططه ومشاريعه في التنمية ومعالجة الفقر التي تعطي أكلها عبر العالم اليوم من أمريكا الجنوبية حتى آسيا وأفريقيا.


والفتى الإفريقي نحت نفسه تمثالاً على صخرة في القارة السمراء التي استرقّ المستعمرون البيض بشرَها، وسرقوا منها ما فوق الأرض وما تحتها:


"للجوعِ، للجوعَى/ وللمدنِ الأنيقَةْ.

نَحَتَ الفتى تمثالَهُ/ مِنْ فضَّةِ الماضي/ ومِنْ جَسَدِ الحقيقةْ.".

 

والجوع مرتبط بالإنسان في كل زمان ومكان، بسبب قلة الموارد، وزيادة السكان، حتى سكن بعض أهلنا في مصر المقابر، وأنهك الجوع وجدانهم، ووجداننا:


"لَنَا مَنْزِلٌ فِي المَقَابِرِ

أنْبَأنَا سَيدٌ فِي السُكُونِ

وَأرْشـَدَنَا الجُوعُ لِلمَائِدةْ.

أطَعْنَاهُ حَتى الجِدَارِ الأخِيرِ

وَجِئنَاهُ بِالمَنِطقِ المُسْتَدِيرِ

وجئنَاهُ بِالأحْرُفِ البَائِدةْ.

لَنَا مَنُزِلٌ غَيْرَ أنَّ الغُرَابَ

يُقَاسِمُنَا القَبرَ وَالشَّاهِدةْ".

 

وهنالك جوعٌ معنويٌّ يعني التطلع بلوعة ولهفة ورغبة جامحة لتحقيق هذا الهدف أوْ ذاك، وما بين الماديِّ والمعنويِّ يُحَلِّق الإنسان المبدع حاملاً رسالته، محمَّلاً بالأسئلة، باحثاً، ومعزِّزاً للحق والخير والحُبِّ والجمال والسعادة والعدالة والمساواة والحرية، ساعياً لخير بني الإنسان في كل مكان، فما بالك بالأقربين.. مجنِّداً جوعه وولعه في سبيل النصر والمجد والأمن، نازفاً إن لم يتحقق مراده:

 

"يَا عَبْلُ بِي جُوعٌ وَطَرْفِي لَمْ يَنَمْ

لاَ السيْفُ سَيْفِي فِي الغُبَارِ..

ولاَ القَدَمْ.

فعَلاَمَ يَحْتَاطُونَ مِنْ لَوْني

وَيُرْعِبُهُمْ لِسَانِي

وَأنَا السنِينُ تَمُرُّ لَمْ أبْرَحْ مَكَانِي

وأنَا القَصِيدَةُ لَمْ تَتِمْ..؟!".

 

 


* المقاطع الشعرية المقوسة، عدا ما هو للسيَّاب، والحطيئة، للشاعر كاتب المقال.