السبت 16 فبراير 2019

أعراف

الأبواب

 

هي الأبواب أبوابُ المعارف، وأبواب الدنيا والآخرة، وأبواب السعادة والشقاء، وأبواب الطمأنينة والخوف، وأبواب اللغة والشعر، وأبواب الوطن والمجد، وأبواب الحب التي تسبق كل باب.

 

 

شاعر العرب.. يعزف منفرداً على بحر العرب

قراءة :دينا أديب الشهوان

 

إن الكتابة بالدم لا بالسواد الذليل ..

هكذا رسم الشاعر محمد جبر الحربي غلاف ديوانه المعنون بـ "زمان العرب" حيث عزف تنويعاً منفرداً على بحر العرب بالماء والنور والنار والدم والبطولة والبسالة والشهادة، كان الحربي تارة محاوراً وتارة أخرى محوراً. وكل ما يحتويه زمان العرب من بدء تكوين هوية حضارتنا العربية إلى يومنا هذا.

 

 

 

يا أيّها العاشقون!!

 

يهتم بعض الأدباء والكتاب بلغتهم العربية المبينة، التي هي لسانهم وهويتهم ومصدر فخرهم وتباهيهم، وهم عارفون مجيدون لا يلحنون، ولكنهم يقربونها للأرض ولا يطلقونها كأسراب حمام في السماء لتظل محلقة آسرة.. بل هم يأسرونها، إنْ لم يكبلوها تكبيلاً، ويشدوا وثاقها بإحكام إمعاناً منهم في الإجادة التي يظنون أنها لا تتأتى إلا بذلك.

 

 

الخاء : الخيرُ والخلودُ والسخاء (3)

 

وبعيداً عن القتل وتفكيك الأوطان وتقسيمها إلى دويلات مسخ، وتسميم العقول وتخريبها، بعيداً عن الحروب، والخنادق التي تُرسم خططها في الفنادق، والبخل وخزيه، ولتخفيف الأمر على قلبكِ الرقيق، أورد هذه الأبيات المختارة ليزيد بن معاوية، وهي وإن كانت في سياق الحب والغزل، وحرفنا الخاء، فما تزال تفوح منها رائحة الدم، ولكنه دم العاشق الشاعر وخياله المجنح، لا دماء القتل التتريّ اليوم: