الإثنين 10 ديسمبر 2018

أعراف

يَا وَجْهَ أُخْتِيَ يَمْضِيْ، وَهْيَ عَائِدَةُ
لِلطِّفْلِ.. فِيْ كَفِّهَا النَّعْنَاعُ وَالْحَلْوَى 

أجلسُ إلى الصباحِ على طرفِ كتابةٍ وحزنٍ شفيفٍ، لا يعطّلُ بل يضيف، وهو حزنٌ يعيشه الجميع، ويميزه أهل الألوان والأنغام والحروفِ حين تنهمر أمطارُ الروح مستعجلةً يدَ التدوين.

هيفاء الجبري تعيدُ الشعرَ إلى «مرات»

 

تداعى لهُ سائرُ القلب! (1)

«وروحيَ تكرارٌ لما يكتبُ الهوى

لعمرُكَ إنّي ضقتُ من كثرةِ النسخِ»*

ليسَ بغريبٍ أنَّ شعراً جميلاً ومختلفاً كهذا يلفت أعيننا، ويأسرنا، ويحرضنا على الكتابةِ رغبةً في تكريس الجمالِ وإشاعته، وقد أحسن النادي الأدبي بالرياض صنعاً بالتفاتةِ الأولى، ونشرهِ ديوان «تداعى لهُ سائرُ القلب» للشاعرة القادمة بتؤدة وجمال المبدعة هيفاء الجبري في سلسلة الكتاب الأول لهذا العام 2015، فجعل للكتاب الأول قيمة عالية مختلفة وكأنه الكتاب الناضج لمبدعٍ مجرّبٍ متمرّس، وجعل من السلسلة سنّةً حميدةً لدعم المبدعين في المملكة في خطواتهم الأولى.

1-
المعنى
أنكِ عينِي اليمنى.
2-
قومي..
بسم اللهِ عليك.
هاتي عينيكِ لِأبصِرَ فالمبنى أجملُ من شرفةِ عينيْكْ.

 

 الزّاي ومنزلةُ الحبّ!! (1)

وَكَائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ

زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ

قالت الزّاي: ما أجمل هذا البيت الذي انتقيتَ لحكيم العرب زهير بن أبي سلمى، من معلقته الرائعة في الجاهليةِ الأولى، والتي لا تزال حكمها عن الحرب والنفس البشرية تنطبق على واقع الناس والعالم اليوم الذي يتجه مزهوّا بجهله نحو جاهليةٍ جديدة، وأضافت إن كلام الناس اليوم تنقصه الإجادة، وأبدت امتعاضها من مناداة الناس لها بالزاء، حتى باتت تتجاهلهم ولا ترى في ذلك زللاً أو تعالياً، فما يفعلونه أمر مزعج ونشاز، وقالت إنها قد تتفهم مناداتهم لها بالزين، فهي زينةٌ بالفعل، تعتز بجمالها، ولكنها تفضل مناداتهم لها، وذكرها باسمها الحقيقي الصحيح: الزاي، كما يفعلون مع أخواتها وزميلاتها الحروف.