الخميس 13 ديسمبر 2018

القسم العام

 الشيخُ والطفل

1.
هذا الشَّايُ،
وذا النّعناعُ،
وذا السُّكَّرْ.
هيَّا باسمِ اللهِ تفضَّلْ.
قالَ: مدينيٌّ أنتَ
نسيتَ الليمونَ محمدْ..!
مثلُك لا ينسى..
قلتُ أيا وطني، ذنبي،
آسفُ..
هذا ليمونُ الرُّوحِ،
وذا مني المسْكُ،
وذا العنبَرْ.
فاكتبني عمْراً مِنْ شِعْرٍ،
أو نثرٍ
يا كوني الأخضَرْ.
لكنّي أحتارُ..
فأسالُ:
مَنْ فينا الشيخُ..؟!
ومَنْ فينا الطفلُ الأصغَرْ..؟!


التفاتةُ شِعْر!


1.
سأطوفُ «حِرارَكَ»
أجمَعُ أنجمَها السَّوداءَ
وأهديها في الصَّيفِ إلى القمرِ الأبيضْ.
سأعلِّمُ صَبَّارَكَ أنْ ينموَ في الظِّلِّ
وألبِسُهُ مِنْ حُلَلي ثوبَاً جوريَّا.
سأزوِّجُ ليلى مِنْ قَيْسٍ
وأعِيدُ إلى الصِّمَّةِ رَيَّا.
وأعِيدُ إليه ثرى نَجدٍ
وألوِّنُ هذا الطينَ الشائخَ بالأزرقْ.
سألوِّنُ هذي الصحراءَ بألوانِ الطَّيْفِ
أسَيِّرُ هذا الشِّعرَ جواداً
أوْ نهْرَا.
سأعلِّمُ أطفالَكَ فَنَّ الرَّسْمِ
لِنرسُمَ خطَّاً مُمْتَدَّا:
مِنْ بابِ التَّاريخِ المُوصَدِ
حتَّى بابِ التاريخِ المفتوحِ
أعلِّمَهُمْ
توزيعَ الرَّقْصِ على الجُرْحِ
وكيفَ يصيرُ الماءُ هواءً
كيفَ تصيرُ الكلمةُ منديلاً في عُنُقِ الرِّيحِ
يصيرُ الحُبُّ سنابِلَ
كيفَ نُحوِّلُ ماءَ البحرِ إلى عِطْرٍ
والفَيءَ إلى غيمَةْ,
والشَّمسَ إلى خيمَةْ.
والقلبَ إلى نَهْرٍ
والعُشْبَ إلى شَجَرٍ
والنَّاسَ..
النَّاسَ إلى ثَمَرٍ.

فلسطين

1.
زارَتْنِي الجُمْعةْ،
تلكَ المنسِيَّةُ منْ دُورِ الأهلِ فلسطينْ.
قلتُ لها: ما بِكِ..؟
قالتْ: لا شيءَ حبيبيْ،
بعضُ بُكاءٍ..
ودُعاءٍ،
وحَنينْ..!