الخميس 13 ديسمبر 2018

القسم العام

قراءة جميلة وعميقة للدكتور القدير راشد عيسى في ديوان "حديث الهدهد"

الشجن العالي في هدهد الحربي
في عنوان الديوان عتبة نصية غنية بالإيحاء والخصب المعرفي والأسطورة لشخصية الهدهد التاريخية

مدخل:

شكراً للصحفي النبيه محمد باوزير الذي طلب إليّ أن أشارك في الكتابة عن الشعر في المملكة بمناسبة يوم الشعر العربي, لكأنه بذلك ذكّرني بأنّي أحد طيور الشتات العربي الفلسطيني التي بنتْ لها أعشاشاً أخرى في ربوع المملكة, أعشاشاً مؤقتة في متواليات المهاجر وسرديّات الاغتراب وأناشيد المنفى. حين قدمتُ إلى المملكة عام 1392ه وضعتُ في حقيبتي الصغيرة التي اشتريتها بالديْن رائحة أمي ودمعة أبي وحلماً صغيراً كالبرعم يطمح أن أجمع مالاً يكفي لبناء بيتْ لأسرتي المشرّدة في جبال نابلس, فقد ولدتُ في كهف وتربيتُ في خيمة, ولم أطمح طوال دمعة عمري إلى أكثر من ذلك, لكن حقّ أسرتي عليّ دفعني إلى محاولة تحسين أمور معيشتهم حتى لو صرتُ حنظلة أو هدهداً أو جمل المحامل.

مَوطِنُ الحُسْن

 


مَنْ ذَا يَمُنُّ وَأَنْتَ المَنُّ وَالسَّلْوَى؟!

             يَا مَنْبَعَ الْحُبِّ وَالتَّوْحِـــيْدِ وَالتَّقْوَى

يَا مَوْطِنَ الْحُسْنِ يَا أَنْفَاسَ مَمْلَكَتِي

             يَا سِدْرَةَ الْبَوْحِ يَا شِعْرِيْ كَمَا يُرْوَى 

هنا الرياض

 

مقال جميل ونبيل بقلم الدكتورة القديرة دلال بنت مخلد الحربي 

تعددت النشاطات التي يقوم بها محمد جبر الحربي فهو شاعر وكاتب صحفي وناشر ترسخ اسمه منذ أن دخل مجال الأدب شاعراً يختلف عن الآخرين بتميز بشاعريته التي يضمنها أحاسيس صادقة بمفردات تخصه هو, وحظي بالانتشار داخلياً وخارجياً كشاعر لامع, وعانى في فترة من انحيازات وتصنيفات اثبت مع الزمن أنه بعيد كل البعد عنها فهو عربي مسلم يؤمن بالعروبة كجامع بين الأمة التي تمتد من المحيط إلى الخليج, ولا تخلوا كتاباته من حس ديني عميق.

الطاءُ والعطاء ( 2)

 

 

 

والطاء في الطور والطارق والمطففين في القرآن الكريم، ونلمحها في الذاريات: ( قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْطِينٍ) (33).

والطين أثار غيرة وحسد الشيطان من الإنسان: ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّاتَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)12 الأعراف، فكان نصيبه الطرد والإبعاد.