الأربعاء 19 سبتمبر 2018

القسم العام

 والحربي: لست ضد موت المؤلف *

قال الكاتب محمد جبر الحربي: «لست في الأساس مع نظرية موت المؤلف، ولست مع غزارة الإنتاج أو ندرته، بل مع قيمته وجدواه، فرب شاعر خلد ببيت واحد، والكاتب أو الشاعر والمبدع، بشكل عام في أي مجال، يتوقف عندما يغمض عينيه للمرة الأخيرة، فهناك دائرة ودورة يجب أن تكتمل، وهناك مدن للزيارة، وكتب للقراءة، وحضارات

الفقرُ والغِنى!

 

 

 

1.

أذكرُ إذْ أتذكّرُ والدَتي قبل الكلِّ

أبي..

ثمّ هنا لا فرقَ

أخي

أختي

تأتيني في الحلمِ كما الحلمِ ابنتُها

تلك الحلوة « بنتِي».

أدعو اللهَ ارحمْ يا رحمنُ.. الموتى.

يا ربَّ الأحياء..ِ الموتى:

هذا القلب الأبيضُ بين يديك

وذا صوتِي.

حتى لو غاب الصوتُ كما غاب الأحبابْ.

وحدي من يجلسُ عند البابْ.

أعرفُ أنّي سأعودُ الطفلَ الخلّاقَ إلى بيتِ الشعرِ

أعود إلى الحقلِ الأولِ

ما يتدرّجُ من خضرتهِ النادرةِ كمنْ غابْ.

تابَ النأي وما تابْ.

والدنيا ترقبُ من عينِ سوادٍ وبياضْ

كيفَ يجودُ على الناسِ بما غرَستْ كفِّي نبْتِي.

أرضَى

والحزنُ قريبٌ كرياضْ.

تزدانُ الأرضُ إذا ما رافقتِ الفألَ النسوةُ يحملنَ الماءْ!

تلك مشيئتهُ..

قد نفتي في شأنِ حياةِ الناسِ وفي الدنيا

لكنّا في شأنِ الموتى نقبلُ..

لا نُفتي!

الأجْنِحَة!

الجناحُ من الفعل جنَحَ، وهذا بعض ما طارَ إلينا به زاجلُ لسانِ العرب: «جنح: جنَح إليه يجنَح ويجنَح جُنوحاً، واجْتَنح: مال. ويقال: أقمت الشيء فاستقام. واجتنحتُهُ أي: أملْتُه فجنح؛ أي: مال. وقال الله عز وجل: (وإنْ جَنَحوا للسّلمِ فاجنَحْ لها) أي: إنْ مالوا إليك فمل إليها، والسلم: المصالحة، ولذلك أنثت، أي: إنْ مالوا إليك فمل إليها. ويقال: كأنه جُنْحُ ليلٍ يشبّه به العسكر الجرّار، وفي الحديث: (إذا استجنح الليلُ فاكفتوا صبيانكم) المراد في الحديث أول الليل».