الأحد 22 يوليو 2018

 الشيخُ والطفل

1.
هذا الشَّايُ،
وذا النّعناعُ،
وذا السُّكَّرْ.
هيَّا باسمِ اللهِ تفضَّلْ.
قالَ: مدينيٌّ أنتَ
نسيتَ الليمونَ محمدْ..!
مثلُك لا ينسى..
قلتُ أيا وطني، ذنبي،
آسفُ..
هذا ليمونُ الرُّوحِ،
وذا مني المسْكُ،
وذا العنبَرْ.
فاكتبني عمْراً مِنْ شِعْرٍ،
أو نثرٍ
يا كوني الأخضَرْ.
لكنّي أحتارُ..
فأسالُ:
مَنْ فينا الشيخُ..؟!
ومَنْ فينا الطفلُ الأصغَرْ..؟!

2.
ما هذي الأرقامُ الفلكيَّةُ
هذي الأوهامُ المنتشِرَةْ..؟
شخصياً،
لا أدري ما عملتُنا اليومَ
- وتدري معرفتي صفْرٌ في العملةِ -
لكنْ مهلاً
ها في جيبي عَشْرَةْ.
خذْها باللهِ،
ولا تنسَ العِشْرةْ..!
همْ قالوا..
تسعةُ أشخاصٍ شهدوا:
ترويها الناسُ على الفِطْرَةْ..!
3.
أعددتُ القهوةَ
فاحَ البنُّ،
الوجهُ كما اعتدتِ أمامي.
ما أخّرَكِ عن الموعدِ يا قلبُ
أمَا سرقوا الأوطانْ..؟!
حتى الحاجزَ منْ نارٍ سرقوهُ
تعالي لا خَطرَ هنا
وحدي أتأمَّلُ أيامي..!!
4.
النَّهرُ هناكْ.
وهنا لا شيءَ سوايَ أنا.
إلا كافُكِ
هذي الكافُ العاقلةُ كما أنتِ
هذي المجنونةُ إنْ شئتِ
تتشاقى كالطفلةِ
والظلِّ
تعيدُ هناكَ
إليَّ هنا..!!
5.
اشتقتُ،
قلقتُ عليكِ.
فتّشتُ البيتَ،
ففي الأدراجِ زجاجةُ عطرٍ أعشقُها،
حتى تهتُ.
تلفّتُ،
وجدْتكِ في أقصى الروحِ مخبَّأةً
فعلمْتُ بأنَّ الرحلةَ،
رحلةُ عمري منكِ،
إليكِ..!!
6.
ولي في الشَّامِ مزدَلفٌ وحلمٌ
فقاموا قتّلوا حلمي وشامي
كلامٌ.. غيرَ أنَّ الصَّمتَ خيـرٌ
إذا عجزَ المحبُّ عن الكلامِ.
أنا كلُّ المنايا.. قربَ قلبي
ولكنْ أشتهي موتَ العِظامِ.
تعالي.. واقتليني خيرَ قتلٍ
أما مِنْ رحمةٍ في ذا الزّحامِ.