الأحد 19 مايو 2019

نصوص




أحبُّكِ.. 

هل قلتُ شيئاً جديداً 

يليقُ بعينيكٍ؟! 

أم كنت في القول 
    
وهماً قديماً 

كنخل البلاد التي أحرقوها 

وكم أحرقوه؟! 

أحبُّكِ 

تمضي البلادُ لأعراسها 

للجنائز تمضي 

ويبقى بها الطيبون 

أنا طفلتي 

لا أرى في البلاد سوى أهلها 

ناسها 

أسيدة الناس 

يا طفلة الأرض 

لا تحزني حين يبعدني الشوق عنك 

كأنا خُلقنا كأضداد آدم 

منّا الجحيمُ 

وفينا المطر!! 



حدّثنا

 

كانتْ لتخوم الأرض خيامٌ وصبايا

 

للّيل الناهض في الجفنين السؤْل متون

 

ما كان شِجاراً

 

كانت أشجاراً

 

وعبور عيونٍ لعيون

 

قال العارف

 

والحلم النازف جنة أحلامٍ وسكون

 

الناس خفايا

 

والناس نوايا وظنون:

 

فاليابانيّون نهوضُ حضارةِ أجدادٍ

 

مهما خيّم في الليل خنوعُ الباعة

 

واستسلم شعبٌ للنوويّ تداعى

 

واستعصى فرض القانون

 

والكوريّون بهم لطفٌ كوريّ

 

مقسومين.. ومتّحدون

 

لولا نار الحرب الكوريّة

 

تلك النار

 

من أشعلها غير الكاوبوي المجنون

 

من أشعل نار الفتنة غير جنونٍ يودي لجنون؟!

 

آه..

 

من يذكر في هذا اليوم فلسطين

 

من يذكر يا نار القتلَة والقتل «جنين»..

 

أعْلى الصفحة حين أقُلّب ذاكرةً

 

من حبًّ وحنين

 

سوف يُطلّ اليوناني وزوربا

 

والروسي كبوشكين المتعالي

 

كل شعوب العالم من حولي

 

من عنب الشام

 

إلى أحبابي في جدّة

 

لليمن العالي

 

للفندق في «حَدّة»*

 

حتى «جبل النهدين»*

 

والأجمل

 

أجمل ما في الأجمل

 

أنك قفْز فَراشٍ أطول من طولي

 

لفتة كرْمٍ

 

عتّقهُ التاريخ المُشرِق من بغدادَ إلى يافا

 

هذا قبل الخزي وقبل العار

 

عارٌ لا تغسلُه غير النار وغير الثار

 

يا أنتِ

 

يا وطناً من عسل الأسرار

 

وزيت الزيتون.

 

يا هبّة ريحٍ من أعشاب وعطور

 

يا ليل مرايا وبخور

 

يا سدر الله مضافا

 

يا مدناً لو دوّى القتْل بها

 

قتْل المستعمر والخائن والملعون

 

تبقى أنهار بياض ورخاء

 

مثل ملائكة الرحمة في المشفى

 

كالرحمة أنتِ

 

إنْ جسدي يمرض

 

بالأبيض تشفيني

 

هاتي الأبيض يا مَلَكاً أتعافى

 

من إطلالة عينٍ

 

من شفتين كلوزٍ ما انشقّ

 

ولم يُقْطَف

 

لم تقطفْه الأيام

 

ولا أتْلَفه الثلج بكانون

 

قد كان ولا زالَ.. يكون

 

يبصر في الضوء قيام العتمة

 

يشعل للناس كتابا ويقول

 

يا للتاريخ تشوّه عبر المستعمر

 

هذا الحاقد

 

والراوي الكاذب نتنٌ

 

هل يعقل أنْ لا إبصار سوى للصهيونيّ الأعمى

 

قولي من أين أعيد لجدولِ حبٍّ بعض غناء

 

قولي من أين

 

وأنا الصحراء

 

أنا ابن الصحراء

 

أعيد الماء لأهل الماء

 

يرنو كصغارٍ في كسلٍ

 

يلعب.. يتغافى

 

ما حلّ النوم بعين الطفل المتعب دون عناء

 

بل حلّ السكّر

 

يا سكّر أيامي

 

يا من أنظر للعلياء تلألأ قدامي

 

قالوا كم يصعب قطف الحلم..

 

ما يُسعد يبعد وهو قريبٌ كالغيم

 

إلا أنتِ..

 

اليوم أراك الجنّةَ مثل الأمِّ، وأقدام الأمّ الجنة

 

يا للجنّةِ..

 

ها والحقّ مضيءٌ كان النور أمامي

 

هل يعمى القلب؟!

 

كلا والرب

 

فالنور النور إمامي.

 


 

أنا واحدٌ

 

ربّما كنتُ جمْعاً

 

ربّما الجمعُ كان أنا

 

أنا لم أنمْ

 

ما نبستُ ببوح الجمال

 

ما ساد في وحشة الروح

 

رجع وترْ

 

ما استفاقتْ عصافير نوْحٍ

 

لصحو شجرْ

 

ربّما صمتُ حتى أتيتِ لقلبي

 

جلست بقربي

 

فشاغلني العودُ

 

والعود عودك عمّا تبقى

 

من اللحن

 

في الكون

 

يا لون

 

يا حرف

 

يا نون

 

يا منْ تثنّى

 

أنا ما انثيتُ

 

فماذا فعلتِ

 

أيا موز

 

كأحباب يوسفَ حين دعاهم

 

فكان انحناء الجلال

 

وكان الختام الجنى!!


 

 

سعدتُ بها حين مالتْ

 

 

وبالجود حين استطالتْ

 

 

تعالى جمالٌ 

 

 

وبين الحنايا 

 

 

تملّك كلّ الزوايا 

 

 

ومن حين ما حلّ في مهجتي ما ارتحلْ.

 

 

لها والنوافذُ سرٌّ

 

 

وأسرارهنّ الندى

 

 

والخجلْ..

 

 

كما اشتعلت شرفتين 

 

 

بسفح الليالي 

 

 

فقلت تعالي

 

 

لك الكبرياء

 

 

لكي لا أقول الغرور

 

 

وعندي مع البارقاتِ أملْ.

 

 

لعينين طائرتين

 

 

تثيران نار الكلام

 

 

سأشعل روحي بصمتٍ

 

 

فيا للتلعثم

 

 

ها قد تلعثم شعرٌ

 

 

وتاهت به الكلمات

 

 

كما احتار قوس الضياء

 

 

فيا طفلتي: 

 

 

ترى أيّنا في يديه الدماء 

 

 

ترى أيّنا قد قٌتِلْ؟!

 

 

على القرب من ماطرٍ في الفؤاد 

 

 

تنوح البلابل بين النخيل

 

 

وينثال نهرٌ بحبٍّ

 

 

نهلتُ

 

 

نهلت

 

 

نهلتُ

 

 

وقلت لكَ الحمدُ إني ارتويتُ

 

 

فكيف يعاجلني بالحنين عَلَلْ!! 

 

 

وما كنَت أدرك أن بجوفيَ قلبينِ قدّا من الشعرِ

 

 

ساءلتك الله يا خجلا كشرود القطا

 

 

ورفيف الحمامات في داخلي

 

 

لماذا أراك النساء

 

 

وصار لخوفك وهم غزالٍ 

 

 

وفتنةً أنثى تراودني كل حين

 

 

كما يتفتّق في الصدر نخل السماوة والصابرين

 

 

كما انشق من راحتيّ 

 

 

لعينيك

 

 

للخفر الطفل مني خزامى وفلْ.

 

 

على مفرق الصبح كان المدى

 

 

يتعالى بكفّ الندى

 

 

وكانت ظلال الجميلةِ تحمي عيوني

 

 

إذا ما اكتوتْ بالشموسِ الرمال

 

 

وغادر مثل الخيال

 

 

نؤومَ الظهيرةِ ظلّ!!