السبت 16 فبراير 2019

نصوص


 

 

سعدتُ بها حين مالتْ

 

 

وبالجود حين استطالتْ

 

 

تعالى جمالٌ 

 

 

وبين الحنايا 

 

 

تملّك كلّ الزوايا 

 

 

ومن حين ما حلّ في مهجتي ما ارتحلْ.

 

 

لها والنوافذُ سرٌّ

 

 

وأسرارهنّ الندى

 

 

والخجلْ..

 

 

كما اشتعلت شرفتين 

 

 

بسفح الليالي 

 

 

فقلت تعالي

 

 

لك الكبرياء

 

 

لكي لا أقول الغرور

 

 

وعندي مع البارقاتِ أملْ.

 

 

لعينين طائرتين

 

 

تثيران نار الكلام

 

 

سأشعل روحي بصمتٍ

 

 

فيا للتلعثم

 

 

ها قد تلعثم شعرٌ

 

 

وتاهت به الكلمات

 

 

كما احتار قوس الضياء

 

 

فيا طفلتي: 

 

 

ترى أيّنا في يديه الدماء 

 

 

ترى أيّنا قد قٌتِلْ؟!

 

 

على القرب من ماطرٍ في الفؤاد 

 

 

تنوح البلابل بين النخيل

 

 

وينثال نهرٌ بحبٍّ

 

 

نهلتُ

 

 

نهلت

 

 

نهلتُ

 

 

وقلت لكَ الحمدُ إني ارتويتُ

 

 

فكيف يعاجلني بالحنين عَلَلْ!! 

 

 

وما كنَت أدرك أن بجوفيَ قلبينِ قدّا من الشعرِ

 

 

ساءلتك الله يا خجلا كشرود القطا

 

 

ورفيف الحمامات في داخلي

 

 

لماذا أراك النساء

 

 

وصار لخوفك وهم غزالٍ 

 

 

وفتنةً أنثى تراودني كل حين

 

 

كما يتفتّق في الصدر نخل السماوة والصابرين

 

 

كما انشق من راحتيّ 

 

 

لعينيك

 

 

للخفر الطفل مني خزامى وفلْ.

 

 

على مفرق الصبح كان المدى

 

 

يتعالى بكفّ الندى

 

 

وكانت ظلال الجميلةِ تحمي عيوني

 

 

إذا ما اكتوتْ بالشموسِ الرمال

 

 

وغادر مثل الخيال

 

 

نؤومَ الظهيرةِ ظلّ!!

 

 

 

ما زلتُ أكتبُ قصةً

بلْ أنهراً

أختالُ في فيضٍ من الأشعار

أُرسِلها وميضاً للحيارى كالضياءِ

ما زلتُ أسكبُ دمعةً

أوْ شمعةً

وأظلُ أُحرِقُ أضلعي

ملَكاً أُحلِّقُ في الفضاءِ

يا للفضاء يضمّني

فأموتُ.

ما هذه الغربان تنقر مهجتي

حتى تقاطرَ من دماي التوتُ؟!

وأنا الذي يحيا ويحيا

ثمّ أعود متّسقاً كما العنقاء

كي أحيا

وكي أحيا

وتعودُ تنمو في النواحي

حول قلبي أذرعٌ

أو أفرعٌ

وتعودُ تشرقُ في عيوني

أسْطحٌ وبيوتُ.

تلك الفراشةُ بنتُ ضوئي كالسنا

وأنا الزمرّدُ

توقُ مرجانٍ دنا

وهي التي في نبعِها

تمْرٌ وسكّرُ بهجةٍ

وملِيكةٌ

وبطبعِها الياقوتُ.

آهٍ

وآهٍ

ثمّ آه

قمرٌ يُدانُ

وأنا الأميرُ ولي يَدانُ

وأنا المزارعُ والكيانُ

أدعو أقول:

غربان يا غربان

فرّي من هنا

فهنا حقولي، منزلي، والقوتُ.

وتشَرّدي مثل اليهودِ

كخاتمٍ في التيهِ

إنّي هنا

ها خطوتي

رجُلٌ.. وواثقُ خطوةٍ 

وهنا جمالٌ مُشرِقٌ

يدعو على جبلِ الخلودْ 

الله كمْ نكثوا العهودْ 

مِثْلَ التي بالجهلِ كمْ نكَثَتْ 

عن الصوفِ الوعود.. 

أنعود نغزل للمدى أحلامنا 

ونعود ننكث 

لا وربٍّ سرّهُ الملكوتُ

وأنا الذي وَهَجٌ 

وأنا الذي في المظْلماتِ تبتّلٌ وقنوتُ

وأنا الرضا واللينِ 

أبْدو ليّنا 

لكنني صعبُ المنالِ

أبو العناد 

قد اصطفيتُ من الثبات ثباتَه.. 

فثبوتُ

الله كم أعمارُنا ثمَرٌ لهم 

وبيوتنا شجرٌ

ونخلٌ قائمٌ 

وبيوتُهم أوهى 

وأضعفُ من بيوتِ العنكبوتِ العنكبوتُ

والله قبلَ عمائهم

والله نعرف

كم عرفْنا فِطرة

الله

قبل عبادةٍ

صلّى بها

وبأهلها الكهنوتُ.

ما أبشعَ الإنسان

حينَ يقودُهُ الطاغوتُ

ما أبشعَ الإنسان

قوّمَهُ الإلهُ

وقادهُ الطاغوتُ!!

 

 

 

إلى «مثقفي» الفوضى غير الخلاقة ممن كان يريد الناس رحيلهم منذ أزمان، لكنهم اليوم يطالبونهم بالرحيل فوراً!!

ستقصفنا الطائراتُ

وأعني العقولَ التي لا تعي ونراها

وكانت زماناً من العمر تقصفنا فنراها

وها هي تقصفنا لا نميزها ونراها

وقد كنت حين الشباب

وكان الشباب يميّز بالحسّ والحدس

بين الشقيق وبين العدو

وأعرف أن أبي مثل كل رجال القبائل

والمؤمنين على فطرةٍ سيقول لنا

ونحن نقلّب أوقاتنا بالتردّد:

إن اليهود يعيدون رسم الخريطة

أواه يا حربهم واليهود

وأواه من قتل من لا نراهم جنوداً

ولكنهم بالخيانات كم قتلوا من جنودٍ

وكم فتّتوا من حدودٍ

وأواه يا من خرجتم وجلتم وجئتم بكل الغصون

لقشٍ يليق بأيامكم

لا بأوطانكم

يا تواريخ منسية من رمادٍ تبعثره الريح

ماذا أرى؟!

أساتذة الإفك في الجامعات البعيدة

ماذا أرى؟!

وأعني هنا العلم حين تَبلّده والسبات

وإلا فإن لنا الوعي والعقل والعاقلات

وقد غسل الغرب كل فتات الحمام

خرافات سلمٍ

ووهم سلام

كحبات دخنٍ

عقولٌ لَكَم أصبحتْ كالفتات

أيّ علم تبدّى

وأيّ خديعة جهلٍ إعادة إعمارنا

نحن نور الحضارة

وهج الحضارات

موتوا بغيظ سنبقى

لأن الجحيم سيبدو

ولم يخلف الأرضَ من بعدكم

سوى عارِكم

وأما الشباب

وعقل الجميلات

يا عاركم

سيبقى لينقذ عز البلاد

يصحح ما فات من قبحكم

ووالله حسرتنا أنكم من نياط الفؤاد

وكان المنى في جميلٍ تردّونه لبلادٍ

وقد بذلَتْ كلّ ذرةِ رملٍ لكم عمرَها

كي تكونوا جَمالاً يليق بأرواحنا

بالدّنى

بصبرٍ جميلٍ حملناه كيما نكون بكم

ألا قاتل الله حلماً

وبارك في الصحوِ

صحوٍ نقيٍّ نفيق عليه

وليس على غامض الكيد من كيدِكم!

فارحلوا

ارحلوا

ارحلوا

لا نريدُ حياةً تَضاءلُ من زيفِكم.

 

 

 

نامتْ فأيقظت المكانْ

تبدو لي الجدران

جدران الزمان تحيطها

لكأنّ للجدران أذرعةً

من الرمانْ

من جلّنارٍ من قيام الضوء

يدعو

يصطفيها

ويشيع في الأركانِ

أغنية الأمانْ

تحمي جدائلها

تحمي سواد الليل والصبح العظيم على الجبينِ

على تفتح جنّة الخدين

وأنا هناك

مسّائلٌ

أترى ملاكاً من يضم الحلم أم إنسان؟!

هي طفلةٌ

أو قلت أنثى من عطور

هي لهفة البلور

تأتي

كانتشاء قصيدةٍ وطيور

والضوء يطلب راحةً

والضوء يقفز كالفراش أمامها ويدورْ

هي لعبة الأضواء

تسحرني

فأطلب عثرةً

لتقيلني

فأُقالْ

هي عقلُ أنثى قد تشكّل من جمال

عقلٌ أليفٌ ثم ينفر كالغزال

والماءُ يدعوها

ويدعوني:

تعالْ!!

هي روعة الإمكان

أرقبه كحلمٍ

ثمّ أُبصِرُها تحقّقَ

فاستحالَ إلى مكانْ

دفءٌ يعانقني

يدانْ.