الجمعة 18 يناير 2019

نصوص

أنا غبتُ عني لأفهمَني

 

فإن ساءلوك وعنّي

 

فإني اعتكفتُ

 

فأسست لي بالجمال غياباً

 

وأسست لي في الغياب جمالاً

 

ومن ثمّ عدتُ

 

ولا بدّ لي أن أعود

 

أنا أجمل العائدين لأهلي

 

لأغصان بوح الكتابة

 

أهزّ الغصون

 

وأدني الثمرْ

 

أنا غائبٌ

 

ويبهجني أنني سيدٌ في الحضور

 

يشهد الوقت

 

تشهد أغصانها بالمطر

 

تناشدني الأرض هيا

 

أيا أرض فكي إساري

 

تعبتُ..

 

أفي كل يوم أنا حاضرٌ للحروب

 

ومستشهدٌ

 

لماذا يعيدون قتل الفتى

 

والفتى لا يعيد سوى الأغنيات

 

ورجع الوترْ؟!





أحبُّكِ.. 

هل قلتُ شيئاً جديداً 

يليقُ بعينيكٍ؟! 

أم كنت في القول 
    
وهماً قديماً 

كنخل البلاد التي أحرقوها 

وكم أحرقوه؟! 

أحبُّكِ 

تمضي البلادُ لأعراسها 

للجنائز تمضي 

ويبقى بها الطيبون 

أنا طفلتي 

لا أرى في البلاد سوى أهلها 

ناسها 

أسيدة الناس 

يا طفلة الأرض 

لا تحزني حين يبعدني الشوق عنك 

كأنا خُلقنا كأضداد آدم 

منّا الجحيمُ 

وفينا المطر!! 



  

هنا أنت يا صاحبي 

ألا مرحباً ألف يا مرحبا 

 



تعال استرحْ ثم خذ نفساً 

ربما كوب ماء 

فقد تعبتْ خطواتك خلف الحصاد 

وضاق الفؤاد 

تعال استرح 

خذ الصدر من مجلسي 

واتكئ كالملوك 

ولا تسخر الآن من رفقتي 

إنهم أنقياء كقلبي 

تعال وهات الوسادة 

ثم قهقه كثيراً 

ألست سليل الممالكْ؟! 

ألم يكُ صوت سليمان عندك 

فوق الشجرْ 

بقلبي سؤالٌ أيا سيدي 

ما الذي ترتجيه؟ 

ما الذي تبحث الآن عنه وتحت الرمادْ؟ 

البلادُ استقالتْ 

كما قلتُ في أول البوح 

ربمّا جئتَ والوقت فاتْ 

فهات الفتات أيا سيّدي 

ثم هاتْ 

تعبنا وغادرت الأمهات 

أيا صاحبي أنت 

أعدّ لك الشاي في لحظةٍ 

ترى هل تريد حليباً معَهْ؟ 

ممتع أنت، والشاي ما أمتعَهْ 

ربمّا أرجعتك الغواية 

هل يقتلُ الناسَ من كان عند سليمان! 

لا يقتل الناسَ مثلُك

فارحم كبيراً 

ودعني صغيراً 

يحاولُ فهم الحياةْ 

وفهم القدرْ 

مؤمنٌ يا صديقي أنا 

فارأف الآن بي 

وامحُ كلّ الصّور 

امحُ كلّ الصّور!!

أنا واحدٌ

 

ربّما كنتُ جمْعاً

 

ربّما الجمعُ كان أنا

 

أنا لم أنمْ

 

ما نبستُ ببوح الجمال

 

ما ساد في وحشة الروح

 

رجع وترْ

 

ما استفاقتْ عصافير نوْحٍ

 

لصحو شجرْ

 

ربّما صمتُ حتى أتيتِ لقلبي

 

جلست بقربي

 

فشاغلني العودُ

 

والعود عودك عمّا تبقى

 

من اللحن

 

في الكون

 

يا لون

 

يا حرف

 

يا نون

 

يا منْ تثنّى

 

أنا ما انثيتُ

 

فماذا فعلتِ

 

أيا موز

 

كأحباب يوسفَ حين دعاهم

 

فكان انحناء الجلال

 

وكان الختام الجنى!!