الإثنين 15 أكتوير 2018

نصوص

 

 

 

نامتْ فأيقظت المكانْ

تبدو لي الجدران

جدران الزمان تحيطها

لكأنّ للجدران أذرعةً

من الرمانْ

من جلّنارٍ من قيام الضوء

يدعو

يصطفيها

ويشيع في الأركانِ

أغنية الأمانْ

تحمي جدائلها

تحمي سواد الليل والصبح العظيم على الجبينِ

على تفتح جنّة الخدين

وأنا هناك

مسّائلٌ

أترى ملاكاً من يضم الحلم أم إنسان؟!

هي طفلةٌ

أو قلت أنثى من عطور

هي لهفة البلور

تأتي

كانتشاء قصيدةٍ وطيور

والضوء يطلب راحةً

والضوء يقفز كالفراش أمامها ويدورْ

هي لعبة الأضواء

تسحرني

فأطلب عثرةً

لتقيلني

فأُقالْ

هي عقلُ أنثى قد تشكّل من جمال

عقلٌ أليفٌ ثم ينفر كالغزال

والماءُ يدعوها

ويدعوني:

تعالْ!!

هي روعة الإمكان

أرقبه كحلمٍ

ثمّ أُبصِرُها تحقّقَ

فاستحالَ إلى مكانْ

دفءٌ يعانقني

يدانْ.

 

نسيتُ الصبا والشباب

 

وأدركتُ أنّ الصوابَ التّملّي

 

يريدون قتل الحياة

 

يريدون قتلي

 

وها إنني صامدٌ كالجبالْ

 

جارفٌ كالمياه

 

رقيقٌ كما السلسبيل

 

أقبّلُ إنْ رحتُ أو جئتُ أهلي

 

أنا لا أجيب على الشائعات

 

فمنْ قال؟!

 

قلْ لي!!

 

أنا ابن الحياة

 

ولي صاحبٌ

 

ربما امرأة من ينابيعَ

 

من أحرفٍ عالياتٍ

 

فأدعو أخِلّي

 

شِمالٌ جنوب

 

جنوبٌ شِمالْ

 

لنا المسك والبرتقالْ

 

إذا غبتّ عني

 

فمنْ لي ؟!

 

ولو حاولوا قتلك الآن يا صاحبي

 

حلّ قتلي

 

سأفديك يا أجمل العارفين

 

يا سيداً يا بهيجاً

 

سيفديك كلّي

 

وقد قال آخرهم في الخطاب

 

وأزعم أني رأيت الجواب

 

لعلّ له جانباً في صواب الحقيقة

 

قلت لعلّي!

 

لها شفةً لا تطيق الغياب

 

أيا عنباً لا يطيق التدلّي

 

أنا شاعرٌ قسما بالإله

 

أجيرُ الجمال

 

فمن تابعٌ في الظهيرة ظلّي

 

أنا شاعرٌ وفريدٌ

 

أنا الشاعر المتجلّي

 

يقولون مات

 

أقول تعالوا

 

إلى الموت نقضي الحياة سويّا

 

ونعرفُ من سوف يمضي بهيّا

 

أناديك أنت النديّ

 

أيا سيّداً وحبيباً

 

فكنْ لي.

 

سأرسمُ لي لوحةً من عذوقِ الكرومِ

 

وداليةً من كروم النخيلْ

 

سأعدلُ بين الزجاجِ

 

وبين المزاجِ

 

إذا فاح روحُ الصباحِ ببنٍّ

 

قليلٍ من الهيل

 

والنكهةُ العربية تمشي الهوينى

 

ولي في الوجِي أملٌ

 

ولي

 

ولست بأعشى

 

من الوحل والطين صلصالُها

 

أشكل في القلب تمثالَها*

 

يكونُ كما نضجتْ فكرةٌ

 

مثلما تنضجين بروحي

 

كخمر السنين تعتّقَ

 

واللون منه ترقرقَ

 

والله ما تكبرين سوى في المقام

 

تظلين أنت الصغيرة والعطر في نشأة الورد

 

تظلين يا شهد

 

يا نهر

 

يا سلسبيلْ

 

أيا لوحةً ملء رأسي

 

تشدّ مداي ببعض الصهيلِ

 

وبعض الهديلْ

 

ولا تعجبي

 

«فلدالي» خيالٌ

 

أتاني مع الحلم والذكريات

 

هو الآن منهمرٌ مثل حلم الصغيرات

 

منطلقٌ كشباب القبيلة

 

ألا تعلمين بأنّ القبائل تنشئُ ألوانَها

 

من سفوحٍ

 

وحتى أعالي الجبالْ

 

تعالي انظري:

 

شرفتي ها هنا

 

وفؤادي مع الغيم صار هناك

 

ربما كان في خاطري الزنجبيل

 

سأترك للضوء أنهاره والسماء

 

سأترك نافذةً

 

ربما زادني الشوق صرتُ سحابا

 

فأغلقت باباً

 

وأرخيتُ بابا

 

ربما هزّني القلبُ حتى أغنّي

 

فأدعو ربابا

 

ليحضرَ في صفحةِ الشعرِ كلُّ كريمٍ

 

وكلّ بخيلْ..

 

لها ما لها

 

بيوتٌ من الطين بنّيةٌ

 

ولها

 

من الخضرة البكر خضرتُها

 

ومن سعفاتِ النخيلِ النخيلْ.

 

ولي بينكم سنواتٌ لها زرقةٌ

 

يشهد البحرُ أنّ بها زرقةً

 

يلوّنها الصبرُ

 

صبرُ الجوادِ الجميلِ

 

وعطرُ الفؤادِ العليلْ.

 

* الأعشى

 

 

غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها

تمشي الهوينى كما يمشي الوجِي الوحِلُ



كلّ الناسِ قد ناموا

 

وكلّ الناس قد هاموا

 

وأنت مُجَنّدٌ

 

لا تخطئ الميدان

 

أنت مجندٌ

 

لا تخطئُ الطلقات

 

إنْ صَوّبتَ

 

أوْ صُوِّبتَ

 

يا مسعى الجراح

 

ومهبط الأحزانْ.

 

عذّبتني يا قلب

 

من أعطاك جمر العقل

 

يا طفل الرماد

 

ومن ترفّق

 

ثمّ أهداك الجنونْ؟!

 

عذبتني يا قلب

 

ما أغوى بك العينين

 

يا أسْرالضحايا

 

في الحرائق

 

والمنافي

 

والسجونْ.

 

عذبتني يا أيها الملعون..

 

يا عشب الطرائد

 

في السهول

 

وفي السفوح

 

ومنبت الكلمات

 

تقتلها الحواشي والمتونْ.

 

عذبتني..

 

لا تسأم الألوان

 

كل الناس قد ملوا

 

وقد ضلوا

 

وأنت مجاهدٌ

 

ما بين تين الشامِ

 

والصحراء

 

لا تلقي الحقائب

 

لم نعد ندري ذهابك

 

أمْ كأنك عائدٌ

 

من غابةِ الزيتونْ.

 

عذبتني

 

من أنت؟!

 

أنت مسيّجٌ

 

في جنةٍ

 

مدهامّةٍ

 

تختار منها النخل

 

ترفعه عن الجدرانْ.

 

عذبتني ما أنت؟!

 

من هذا الذي في جنة النسيانِ

 

مقتدرٌ على طرد القصائد

 

من نعيم الله

 

لا بحر يرويها ولا شطآنْ.

 

عذبتني يا قلب

 

كم تاهت خطاك مؤملاً في التيه مغفرةً

 

وقد حملوا كنوز الأرض

 

وأنت محمّلٌ بالوزر والكثبانْ.

 

عذبتني فاعزف عن الماضي

 

تظلّ تجتر المآسي

 

يجرك اللحن القديم

 

أعيرتك بقلّةٍ في القوم

 

أم كانت تعيّر بالوقار

 

وقد تجاوزك الهزيم؟!

 

ألا لا تجهلن

 

واعزف ليَ الألحانْ

 

لا يا ليل تكفيني

 

ولا يا عين تشفي العاشق الولهانْ!!