الجمعة 18 يناير 2019

نصوص

تأتيني..


                                                      

تجلسُ كالطفل بعيني

تنقش حرفين على باب القلبِ

وتطرقُ

يفتحُ

ترقص في الردهاتِ

وتشرقُ

تشرقُ

تشرقُ

أنثى كاملة التكوينِ:

العودُ حنينُ كمانْ

والوجهُ الريّان حنانْ..

والشفتان من الرمانِ

على خدينِ من التينِ.

قمرٌ

ما القمرُ؟!

إذا ما جاءت تنسيني

أنّ القمرَ جمادٌ

أنّ البيت مقامٌ من حجرٍ

لا قمرَ أردتُ

ولا حجرَ رميتُ

مقامي في البيتِ

ستأتي..

سيدةٌ من نعناعٍ

وكروم

ويدان من الأبيضِ

وغيوم

والشفقُ الأحمر يغويني.

أصواتٌ

وجسور غناءٍ

تعلو في روحي

تهبطُ

من عمّان

إلى آخر مدنِ التيهِ الأوسطِ

ها حضرت كتتابع موجة موسيقى

ها غابت كالنجمةِ

مثل رذاذ العمر الأعشى

مثل فراشِ الضوءِ

ومثل العطرِ ستمضي

لكن في الآخرِ

آخرِ ما في الحرفِ

وآخر ما في البيتِ

الوردة تأتي

مهما طال غيابُ الوردِ

ستأتيني!!

   
سلامٌ عليكِ بعمرِ السنين

وأزكى صلاةٍ لخير نبيّ

ومنّي سلامٌ على كلّ حيّ

وهم يغربون

ويبقى الحنين

وأنتِ الجميلةُ دوماً « كضيّ»

ولي أنتِ شمسٌ

ولي أنتِ في جاهرِ الضوءِ فيّ

خذيني إليكِ

وأعني تعالي..

هلمّي إليّ

وإمّا تكاثر سؤلٌ عَليّ

فكوني جوابي

وقولي: العزيز

وقولي: العلِيّ

وقولي: الغنيّ

غنيٌّ وربّي

و إنّي بها لَلْعزيز الغنيّ.

وإنّي عديٌّ

وإنّي قصيّ.

وإنّي بها ثابتٌ وجميلٌ بهيّ

وإنّي تركتُ السلام لديكم

فردّوا يدَيّ

لأطلقَ أسرابَ روحي العشيّ

وأعتقَ غزلانَ بوحٍ شجيٍّ

إذا اخضرّ بالعشب سمعُ الحبيبِ

ووعيُ الأديبِ النديّ

فلا شيءَ يبقى جميلاً

إذا ما رحلنا، ولم يبقَ شيّ..

تعبنا نحبّ البلادَ..

ألا ما تعبنا

فحيّ على الحقّ والحبّ يا نخلة الكبرياءِ

هو الله حقٌّ وحبٌّ

وهذا نداءُ السماءِ:

هو الله حيّ



تسـائلني والهوى مســــألةْ
وتسـترُ أســــرارَهُ المـذهلَةْ
شِــماليةٌ وجهها مثل شـــام
ســماويـةُ الروحِ والمنــزلَةْ
وإمّا شـدتْ والغناء الجنوب
تنــــوحُ  البـــلابلُ بالبـلبــلَةْ
ذكاء العيــون يــقـولُ كـذا..
كذا ســــرّهنّ وما أجـــــملَهْ
تــــلاعبُ قلبــي على كفّـها
وتسـكره قبـل أن تشــــمـلَهْ
فلا ليــلَ إنْ لمْ يكنْ شَعرَهـا
ولا فجــرَ إنْ لمْ تــكنْ أولـَهْ
ولا نـبـتَ إلا بـهتّــانـــــــها
فسـبحان سبحان من أنزلَهْ

كعذْبِ النســيــم أحــاديـثُـها
هي الشــــعرُ قافية مُرسَــلَةْ
فتــاة ٌمن الورد إصـــبـاحها
وأولُ آيـــاتــها البســــــملةْ
فلا عمرَ لي قبــل إهـمـالـها
وكلّ الثـــــوانــي لها مهملَةْ
إذا حضرت يستفيق المغيب
وتلتفت الشـمس كالســـنبلَةْ
أطفلة عمري متى تــعلمـين
بأنّ ريـــــاح الهــوى زلزلةْ
متى تـكبـريـن لكــي تــعقلي
قتلتِ الفـؤاد وقلتِ: الولَهْ!!
شــهيــدُ النـدى روحُهُ حيّةٌ
يـــخبـــئُ في عـزةٍ مقتــلَـهْ
ويـــــعجبه العيـش في جنةٍ
وأنّ لهــا مــقلــةً قاتــــلـَةْ.

فلسطين كيف تغيبين عنّي

يغيب عن القلب والعين

كرْمٌ وأهلٌ وتين؟!

فلسطين هل غيّبوك لأنّي

على العهد لم أتبع البائعين؟!

وهل غيّبوا كل تلك العيون

وذاك اليقين

لكي لا يكون لزيتونها والجليل كجهْر الحقيقة أهلٌ

وتنزح من بين جناتها والجليل

جنانٌ بأضلاع أهلي

وجمرٌ كتلك السنين؟!

وهل غيبوا نقش عرس " الثياب "

وعز الشباب

خيال الجميلات في غمرة من جنونٍ

وفي سكرةٍ من مواتْ؟!

أرى: يحلمون

فرغم العذابات سيدتي

سوف ألغي الأنين

أنا عاشقٌ للحياة

أحب السعادة والمؤمنين

سؤالي: لماذا كفرتم بها

قطعتم من الشجر الآدميّ الوتين

وكان هو الأرض

ونعرفُ.. أرضاً مباركةٌ

فكيف تركتم بها القدس دون غطاء؟!

وكيف تركتم بها غزة الصابرين

بدون دواءٍ

ومن غير ماء

وأنسيتم الناس مكرمةَ الطيباتِ

وملحمةَ الطيبين؟!

 

اللوحة للفنان اسماعيل شموط