الجمعة 17 أغسطس 2018

نصوص

 

 

 

ما زلتُ أكتبُ قصةً

بلْ أنهراً

أختالُ في فيضٍ من الأشعار

أُرسِلها وميضاً للحيارى كالضياءِ

ما زلتُ أسكبُ دمعةً

أوْ شمعةً

وأظلُ أُحرِقُ أضلعي

ملَكاً أُحلِّقُ في الفضاءِ

يا للفضاء يضمّني

فأموتُ.

ما هذه الغربان تنقر مهجتي

حتى تقاطرَ من دماي التوتُ؟!

وأنا الذي يحيا ويحيا

ثمّ أعود متّسقاً كما العنقاء

كي أحيا

وكي أحيا

وتعودُ تنمو في النواحي

حول قلبي أذرعٌ

أو أفرعٌ

وتعودُ تشرقُ في عيوني

أسْطحٌ وبيوتُ.

تلك الفراشةُ بنتُ ضوئي كالسنا

وأنا الزمرّدُ

توقُ مرجانٍ دنا

وهي التي في نبعِها

تمْرٌ وسكّرُ بهجةٍ

وملِيكةٌ

وبطبعِها الياقوتُ.

آهٍ

وآهٍ

ثمّ آه

قمرٌ يُدانُ

وأنا الأميرُ ولي يَدانُ

وأنا المزارعُ والكيانُ

أدعو أقول:

غربان يا غربان

فرّي من هنا

فهنا حقولي، منزلي، والقوتُ.

وتشَرّدي مثل اليهودِ

كخاتمٍ في التيهِ

إنّي هنا

ها خطوتي

رجُلٌ.. وواثقُ خطوةٍ 

وهنا جمالٌ مُشرِقٌ

يدعو على جبلِ الخلودْ 

الله كمْ نكثوا العهودْ 

مِثْلَ التي بالجهلِ كمْ نكَثَتْ 

عن الصوفِ الوعود.. 

أنعود نغزل للمدى أحلامنا 

ونعود ننكث 

لا وربٍّ سرّهُ الملكوتُ

وأنا الذي وَهَجٌ 

وأنا الذي في المظْلماتِ تبتّلٌ وقنوتُ

وأنا الرضا واللينِ 

أبْدو ليّنا 

لكنني صعبُ المنالِ

أبو العناد 

قد اصطفيتُ من الثبات ثباتَه.. 

فثبوتُ

الله كم أعمارُنا ثمَرٌ لهم 

وبيوتنا شجرٌ

ونخلٌ قائمٌ 

وبيوتُهم أوهى 

وأضعفُ من بيوتِ العنكبوتِ العنكبوتُ

والله قبلَ عمائهم

والله نعرف

كم عرفْنا فِطرة

الله

قبل عبادةٍ

صلّى بها

وبأهلها الكهنوتُ.

ما أبشعَ الإنسان

حينَ يقودُهُ الطاغوتُ

ما أبشعَ الإنسان

قوّمَهُ الإلهُ

وقادهُ الطاغوتُ!!

 

 

سأرسمُ لي لوحةً من عذوقِ الكرومِ

 

وداليةً من كروم النخيلْ

 

سأعدلُ بين الزجاجِ

 

وبين المزاجِ

 

إذا فاح روحُ الصباحِ ببنٍّ

 

قليلٍ من الهيل

 

والنكهةُ العربية تمشي الهوينى

 

ولي في الوجِي أملٌ

 

ولي

 

ولست بأعشى

 

من الوحل والطين صلصالُها

 

أشكل في القلب تمثالَها*

 

يكونُ كما نضجتْ فكرةٌ

 

مثلما تنضجين بروحي

 

كخمر السنين تعتّقَ

 

واللون منه ترقرقَ

 

والله ما تكبرين سوى في المقام

 

تظلين أنت الصغيرة والعطر في نشأة الورد

 

تظلين يا شهد

 

يا نهر

 

يا سلسبيلْ

 

أيا لوحةً ملء رأسي

 

تشدّ مداي ببعض الصهيلِ

 

وبعض الهديلْ

 

ولا تعجبي

 

«فلدالي» خيالٌ

 

أتاني مع الحلم والذكريات

 

هو الآن منهمرٌ مثل حلم الصغيرات

 

منطلقٌ كشباب القبيلة

 

ألا تعلمين بأنّ القبائل تنشئُ ألوانَها

 

من سفوحٍ

 

وحتى أعالي الجبالْ

 

تعالي انظري:

 

شرفتي ها هنا

 

وفؤادي مع الغيم صار هناك

 

ربما كان في خاطري الزنجبيل

 

سأترك للضوء أنهاره والسماء

 

سأترك نافذةً

 

ربما زادني الشوق صرتُ سحابا

 

فأغلقت باباً

 

وأرخيتُ بابا

 

ربما هزّني القلبُ حتى أغنّي

 

فأدعو ربابا

 

ليحضرَ في صفحةِ الشعرِ كلُّ كريمٍ

 

وكلّ بخيلْ..

 

لها ما لها

 

بيوتٌ من الطين بنّيةٌ

 

ولها

 

من الخضرة البكر خضرتُها

 

ومن سعفاتِ النخيلِ النخيلْ.

 

ولي بينكم سنواتٌ لها زرقةٌ

 

يشهد البحرُ أنّ بها زرقةً

 

يلوّنها الصبرُ

 

صبرُ الجوادِ الجميلِ

 

وعطرُ الفؤادِ العليلْ.

 

* الأعشى

 

 

غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها

تمشي الهوينى كما يمشي الوجِي الوحِلُ

 

 

 

نامتْ فأيقظت المكانْ

تبدو لي الجدران

جدران الزمان تحيطها

لكأنّ للجدران أذرعةً

من الرمانْ

من جلّنارٍ من قيام الضوء

يدعو

يصطفيها

ويشيع في الأركانِ

أغنية الأمانْ

تحمي جدائلها

تحمي سواد الليل والصبح العظيم على الجبينِ

على تفتح جنّة الخدين

وأنا هناك

مسّائلٌ

أترى ملاكاً من يضم الحلم أم إنسان؟!

هي طفلةٌ

أو قلت أنثى من عطور

هي لهفة البلور

تأتي

كانتشاء قصيدةٍ وطيور

والضوء يطلب راحةً

والضوء يقفز كالفراش أمامها ويدورْ

هي لعبة الأضواء

تسحرني

فأطلب عثرةً

لتقيلني

فأُقالْ

هي عقلُ أنثى قد تشكّل من جمال

عقلٌ أليفٌ ثم ينفر كالغزال

والماءُ يدعوها

ويدعوني:

تعالْ!!

هي روعة الإمكان

أرقبه كحلمٍ

ثمّ أُبصِرُها تحقّقَ

فاستحالَ إلى مكانْ

دفءٌ يعانقني

يدانْ.

 

نسيتُ الصبا والشباب

 

وأدركتُ أنّ الصوابَ التّملّي

 

يريدون قتل الحياة

 

يريدون قتلي

 

وها إنني صامدٌ كالجبالْ

 

جارفٌ كالمياه

 

رقيقٌ كما السلسبيل

 

أقبّلُ إنْ رحتُ أو جئتُ أهلي

 

أنا لا أجيب على الشائعات

 

فمنْ قال؟!

 

قلْ لي!!

 

أنا ابن الحياة

 

ولي صاحبٌ

 

ربما امرأة من ينابيعَ

 

من أحرفٍ عالياتٍ

 

فأدعو أخِلّي

 

شِمالٌ جنوب

 

جنوبٌ شِمالْ

 

لنا المسك والبرتقالْ

 

إذا غبتّ عني

 

فمنْ لي ؟!

 

ولو حاولوا قتلك الآن يا صاحبي

 

حلّ قتلي

 

سأفديك يا أجمل العارفين

 

يا سيداً يا بهيجاً

 

سيفديك كلّي

 

وقد قال آخرهم في الخطاب

 

وأزعم أني رأيت الجواب

 

لعلّ له جانباً في صواب الحقيقة

 

قلت لعلّي!

 

لها شفةً لا تطيق الغياب

 

أيا عنباً لا يطيق التدلّي

 

أنا شاعرٌ قسما بالإله

 

أجيرُ الجمال

 

فمن تابعٌ في الظهيرة ظلّي

 

أنا شاعرٌ وفريدٌ

 

أنا الشاعر المتجلّي

 

يقولون مات

 

أقول تعالوا

 

إلى الموت نقضي الحياة سويّا

 

ونعرفُ من سوف يمضي بهيّا

 

أناديك أنت النديّ

 

أيا سيّداً وحبيباً

 

فكنْ لي.