الخميس 13 ديسمبر 2018

حَرْبْ.. النَّخلُ ونعناعُ السلام..!



1.

وأمَّا بنو حربٍ فأصلي ومرجعي

            ولا ينكرُ التاريخَ منْ كانَ سيِّدَا

2.

نعناعُكِ المَدَنيُّ يعني مهجتي

                ومدينةَ الوردِ البهيِّ وزادِي

يا بنتَ حَرْبٍ.. يا مَدينةَ جَدَّتي

               يا صورةً أولى لوجْهِ بلادِي

3.

فلستُ أُلامُ، في حربٍ فؤادِي

           وحيثُ تقودُني، سيكونُ دربي

أنا الحربيُّ، ما كادَ الأعادي

            سلامي للحجازِ.. ونخلِ حرْبِ!

4.

يلومونني يا حربُ ما كنتُ أمدَحُ

          ولا كنتُ مْختًالاً، ولا كنتُ أمْرَحُ!

فيُشْرِقُ وجهي إنْ هممْتُ بحبِّها

           ويفضحُنِي بينَ الجميعِ.. فأُفْصِحُ

5.

على كلِّ حالٍ

أنا في ارتقاءٍ

وإني سعيدٌ على كلِّ حالْ.

فيا ابن الحروبِ العظامِ سلامٌ

سلامٌ على طَيْبَةِ الاعتدالْ.

ونمْ واثقاً يا بنَ حَرْبٍ فإني

امتصَصْتُ النِّصَالَ

وحادَتْ نِصَالْ.

6.

قلْ للعذولِ بأنني الحربِي

            وابنُ المدينةِ والنَّدى حِزبِي

إنْ ضمَّها النعتاعُ ذا قلبِي

            والحبُّ مِنْ حَرْبٍ، وذا طبِّي

7.

‏أقومُ.. وحبِّي، للبلادِ وأهلِها

          وأهلي: بنو حَرْبٍ.. وكلُّ القبائلِ

وما كنتُ رحَّالاً ولكنْ أحبُّها

          فسبحانَ مَنْ أرسى الحجَازَ ببابلِ*

8.

إنِّي البساطةُ، نعناع بأوردتي

         فالوردُ جذري، وهذا العطرُ شِرياني

نَفْحُ المدينةِ لا يحتاجُ تزكيـةً

         كالنخلِ.. جَدِّي الذي ربَّــاهُ ربَّـــانـي

9.

وإنِّي أرى روحي تلاشَى بروحِها

          مدينةُ مَنْ صاغَ الجَمالَ بروحي

وما كنتُ مدَّاحاً.. ولكنَّهُ النَّوى

         فتبرأُ ما جادتْ.. جميعُ جروحي

لها الوردُ والنعناعُ والحُبُّ كلُّهُ

         ومنها انطلاقاتُ الخَيالِ ببوحِي


*الاعتزاز والاعتداد بالنسب والقبيلة ضمنَ الوطنِ محمود، وهو افتخارٌ لا تعصبَ فيه، وحب القبائل العربية واجب، فهي التي استعان بها الرسول صلوات الله وسلامه عليه، والخلفاء، والصحابة، في الفتوحات.. وما زالت فروعها موجودة عبر العالم الإسلامي، وفي أوروبا وآسيا وإفريقيا.

**قابلتُ عدداً من أبناء قبيلة حرب في بابل، حيث يقيمون منذ عقود وعقود.