الأربعاء 19 سبتمبر 2018
 
 أنهار وأعناب .. !

 

1.

كنتُ صحوْتُ الفَجْرَ ورتَّبتُ الفوْضَى.

أرسلتُ وروداً مِنْ دعواتي للمَرْضَى.

سبحانَ الرَّبْ،

أعطانا الحُبْ،

علَّمَنا أنْ نُرْضِيَ كيْ نَرضَى.  

 

2.

وَأَنْتِ أَنْتِ رِيـَاضُ الْمَجْـدِ شَاعِلَةً

        فُضُولُهَـا فِي ضـَمِيْرِي الْحُرِّ تُشعِلُنِي

لَوْنُ الخـُزَامَى تـَنـَامَى فِي مَنَابـِتِهَا

           وَالْبُرْعُمُ الـغضُّ صَـدَّاحٌ عَلـَى فَنَنِ

فِي بَوْحِهَا السِّحْـرُ مَعْـقُودٌ لِـسَامِـعِهِ

         وَفِي صـَدَى ذِكْـرِهَا التَّارِيخُ يَرفَعُنـِي

يُـسَـبِّـحُ النّخْلُ وَالأشْجَارُ تَتْبـَعُهُ

         وَتُـبـدِعُ الطَّيْرُ تـَرْجِيْــــــعَاً فَـتُطرِبُنِي

أَرْضٌ تَجَلَّى بِهَا الْأَعْشَى عَـلَى عَلَلِ

         أَنْدَى حَرِيرَاً لَهَا مِنْ عَيْـــشِهِ الخَشِنِ

 

3.

كتبنا فكنّا جَمالَ الكتابةْ

         وعدنا بمزْنٍ.. تجيدُ الخطابةْ

وإنّا بها الجودُ ذا شأنُنا

        فنحنُ الجيادُ بفيضِ السَّحابةْ..!

4.

الكتابةُ همْ

والكتابة وهمْ

والكتابة حلمُ الفتى

أنّهُ سوفَ يبني الذي قدْ مضى وانهدَمْ

والكتابةُ دَمْ

والكتابةُ خيرٌ

إذا ما سعتْ بالحروفِ القدَمْ.

 

5.

أنَا العربيُّ

أحبُّ العربْ

فإنْ قيلَ عنَّا بأنَّا الطغاةُ

فإنَّا أسودُ الورى.. والمهبْ

نصلِّي على خيرِ كلِّ العبادِ

فمنَّا اصطفاءٌ..

ومنَّا الذَّهبْ!

 

6.

تعلمنا الأرضُ أنّا النّباتْ

          وأنّا بهــــــا مِنْ أعالي الشَّجَرْ

ونصحو على وهمِها لا فتاتْ

          ويصحو بنا الفقرُ مدَّ النظّرْ..!

 

7.

سلامٌ على صافناتِ الجيادْ

ومنا السلامُ على كلِّ وادْ.

ونحن الجبال بأوطاننا

نُرى الطيبين..

ونحنُ الشدادْ

سلامٌ على مجمع الرافديْنْ

وما افترقا حيثُ أرضُ السوادْ.

ومني سلامٌ لأهلي هنا

تعودُ العروبةُ حيثُ المُرادْ.

 

8.

طَارَتْ حَمَامَةُ نَخْلِي صَوْبَ قِبْلَتِها

          وَمَا انْحَنَى صَبْرُهُ، فَالطَّيْرُ أوَّابُ

حَتَّى رَجَعْنَ جَمِيعَاً فِي مَعِيَّتِها

         لِبَهْجَةِ النَّخْلِ مَا غَابَتْ وَلا غَابُوا

فَسَبَّحَ النَّخْلُ والتَّرْجِيعُ يَتْبَعُهُ

         وَعَــــــادَ لِلْأَرْضِ نَهْرٌ كَادَ يَرْتَابُ

نَهْرٌ مِنَ الخْيْرِ لَا تُحْصَى فَضَائِلُهُ

         أمَّا مِنَ الشُّكْرِ أنْهَارٌ وَأَعْــــــنَابُ

9.

مَا قُلْتُ يَوْمَاً وَدَاعَاً سَوْفَ أَتْـرُكُهَا

          وَإِنْ هَمَمْتُ، فُؤَادِيْ لَيْسَ يَتْرُكُنِي

يَسْعَى إلى حُضْنِها مَنْ شَاقَهُ وَطَنٌ

          وَيَرْتَجِيْ أَمْنـَهَا مَنْ تَاهَ فِي الـفِتَنِ

سِرُّ الـبِلَادِ بِهَا شِعْرِي وَمُعْتَكَفِي

          مَا زِلْتُ أَسْكُنُهُا عِشْقاً وَتسْـــكُـنُنِي