الأحد 22 يوليو 2018

 

 

1.


العالمُ والناسُ كما المصعدْ. 

تهبطُ، تصعدْ.

لا شيءَ هنا 

لا يتذكَّركَ الناسُ فأنت تقيمُ على عجَلٍ مثْلي.

والعالمُ يسكنُ نفسَ اللوحةِ 

هذا يا نفْسي نفسُ المشهدْ.

لكنّي أطعمتُ عصافيري 

منْ يتفضّلُ من أشجاري

والماءُ لها كيما تشربَ من كفِّي 

أجلسُ أرقبُها في صمتٍ: 

ها شربتْ قبْلي.

قالتْ شكراً يا صاحبَ فضلٍ 

أنتَ الحربيّ محمّدْ.

قلتُ لها شكراً لحضوركِ 

ثمّ حزنتُ فقلتُ أيا ما أوسعَ صدْري

تعرفني الطيرُ ولا يعرفني أهلي.

قالتْ لا بأسَ استرخِ فهذا من شجرِ الله الظلُّ

وهذا قرب العينِ المقعَدْ.



2. 

قال على عجلٍ منْ أنتْ؟

قلتُ: أنا

قالَ أما زلتَ تثيرُ الشّغَبَ وتكتبُ شعراً عربيّاً 

يشبهُ رائحةَ الأهلْ؟

قلت الشعرُ أنا.

قال فقيرٌ أنتَ..

الآن عرفتكَ

أنت الشاعرُ أدري

كنتُ رأيتكَ من قبلُ وقد أعماني الجهلُ 

المذكورُ ردَدْتُ أنا.

قالَ أمطلوبٌ أنتْ؟ 

قلتُ لهُ عبْرَ البسمةِ يا صاحِ الوطنُ يجيءُ ويطلبني

والقهوةُ من أيدي النسوةِ تطلبني

هذا البيتُ العربيّ لنا.

قالَ اعذرني يا حربيّ على سلّمٍ 

أرجوك العفوَ تعالَ أقبّلُ رأسَكَ

لا معنى لهناكَ إذا ما كنتَ هنا.



3.

شلّالٌ من وردِ الطائفِ في صدري

أما النعناعُ مدينيٌّ

لكني أحتفظُ لعينيك العليا في أقصى القلبِ بفلَّةْ.

حتى إنْ جئتِ أسيدتي

يا عمْري

أهديتكِ من قلبي ما يشبهكِ بياضاً

كيْ تختالَ كما الفلّ الطفْلةْ.

قالتْ هاتِ جبينكَ..

هذي من روحي يا روحي أطهرُ قبلَةْ.



4.

النساءُ الحضورُ وإنْ كانَ مِن تعَبِ.

يمتلكْنَ المكانَ بسكّانهِ

ينتشي..

ينتشي وردُ بستانِهِ

ثمّ كالماءِ والأرضُ عطشى يغبْنَ بلا سبَبِ.



5.

تلك الحاليةُ المرّةُ لا تهدأُ

تلبسُ غير حجابٍ يسترُ، آخرَ ما وهبَ الآيْ فُونْ.

قالت يا شاعر ما بالكْ؟

هذي أجهزةٌ لا تُلبسُ

تقنيةٌ نستخدمُها يا هذا المجنونْ.

قلتُ لماذا تبدو كالقرطِ إذاً

ولماذا كالكحلِ، لمنْ تخجلُ، لعيونْ؟

ابتسمتْ ومضى كلٌّ في شأنٍ

ما شاءَ الرحمنُ يكونْ.